عصام عيد فهمي أبو غربية
276
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
قال في « المغنى » 238 : « فإن قالوه بالقياس ففاسد ؛ لأن « ما » لا تزاد قبل حروف الجر ، بل بعدها ، أو بالسماع فشاذ بحيث لا يقاس عليه 239 » . . . . وذهب الكسائي : إلى أنه يجوز دخول « إلّا » على « حاشا » إذا جرّت ، وحكى : قام القوم إلا حاشا زيد . ومنع البصريون ذلك ، كما إذا نصبت ؛ لأنه جمع بين أداتين لمعنى واحد ، والحكاية شاذة لا يقاس عليها 240 » . * ذكر أن تقدير الفتحة في المنقوص « شاذ لا يقاس عليه » 241 وذكر أمثلة لذلك ، وكذلك ظهور الضمة والكسرة في المنقوص « شاذ لا يقاس عليه » ، وكذلك تقدير الفتحة ، وحذف بدل الهمزة ، » 242 . * ذكر السيوطي أن الذي يصلح للظرفية من أسماء الأمكنة ، ويتعدى إليه الفعل أربعة أنواع : « أحدها : المبهم وهو ما لا تعرف حقيقته بنفسه بل بما يضاف إليه ، كمكان ، وناحية ، ووراء ، وأمام ، وجهة . الثاني : ما دلّ على محلّ الحدث المشتق ، ومن اسمه كمقعد ومرقد ومصلّى ومعتكف ، نحو قعدت مقعد زيد ، وهو مقيس بشرط أن يكون العامل فيه أصله المشتق منه ، ولا يجوز أن يعمل فيه غيره ، فلا يقال : ضحكت مجلس زيد ، أي فيه ، وما سمع من نصب ذلك يقتصر فيه على السماع ولا يقاس نحو : هو منّى مقعد القابلة ، معقد الإزار ، ومنزلة الولد في القرب ، ومناط الثريا أي في الارتفاع ، ومزجر الكلب أي في البعد وأشباه ذلك . الثالث : ما دلّ على مقدار نحو ميل وفرسخ وبريد وغلوة . الرابع : ما جرى مجرى اسم المكان باطّراد كالمصادر التي قامت مقام مضاف إليها تقديرا نحو قولهم : هو قرب الدار ووزن الجبل وزنته ، قال ابن مالك : والمراد بالمطرد ألا تختصّ ظرفيته بعامل ما ، كاختصاص ظرفية المشتق من اسم الواقع ، وأما المختص وهو الذي له اسم من جهة نفسه كالدار والمسجد والحانوت ، وقيل : هو ما كان لفظه يختصّ ظرفيته الأماكن دون بعض ، وقيل : ما كان له أقطار تحصره ، ونهايات تحيط به ، فلا يتعدّى إليه الفعل إلا بواسطة .